أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

146

تهذيب اللغة

وقال الفرزدق : فلمّا تَصافَنَّا الإداوَةَ أَجْهَشَتْ * إليَّ غُضُونُ العَنْبَرِيِّ الجُرَاضِمِ شَمر عن أبي مَنْحُوف عن أبي عُبَدة : الصَّفْنَةُ كالعَيْبة يكون فيها متاعُ الرجل وأَدَاتُه ، فإذا اطرحتَ الهاءَ قلتَ صُفْن ، وأنشد : تركتُ بذي الجَنْبَيْنِ صُفْنِي وَقِرْبَتِي * وقَدْ أَلَّبُوا خَلْفِي وقَلَّ المَسَارِبُ قال : وقال أبو عمرو : الصَّفْن والصَّفْنَةُ : شِقْشِقةُ البَعير . ابنُ شُميل : الصافِن : عِرْق ضَخْمٌ في باطن الساق حتَّى يَدخُل الفَخذ ، فذلك الصافن . ص ن ب صبن ، صنب ، نصب ، نبص ، بصن . بصن : قريةٌ تُعْمَل فيها السُّتُورُ البَصَنِيَّة ، وليست بعربيّة . صبن : اللّحيانيّ عن الأصمعيّ : صَبَنْتَ - بالصاد - عنّا الهديّةَ تَصِبْنَ صَبْناً . قال : وقال رجُل من بني سعْد بن زيد : صَبَنْتَ تَصْبِن صَبْناً ، وكذلك كلُّ معروفٍ إذا صرفتَه إلى غيرِه . وكذلك كَبَنْتَ وَخَضَنْتَ وزنبت . وقال الأصمعيّ : تأويلُ هذه الحروف : صَرْفُ الهديّة أو المعروف عن جيرانك ومعارفك إلى غيرهم . وقال اللّيث : الصَّبْنُ : تسويةُ الكَعْبَيْن في الكَفّ ثم تَضْرِب بهما . يقال : أَجِلْ وَلَا تَصْبِن . قال : وإذا خَبَأَ الرجلُ شيئاً في كَفَهِ ولا يُفطَن له كالدِّرهم وغيرِه قيل : صَبَن . فإذا صَرَف الكأسَ عمَّن هو أحقُّ بها إلى غيره قيل له : صَبَنَها ، وأنشد : صَبَنْتِ الكَأْسَ عنّا أُمَّ عمرٍو * وكان الكأسُ مَجْراها اليمِينَا ثعلب عن ابن الأعرابي : الصَّبْنَاءُ : كَفُّ المُقَامِر إذا أمالها لِيغْدِرَ بصاحبِه يقول له شيخ البير ، وهو رئيسُ المُقامِرين : لا تَصْبِن ؛ لا تَصْبِن ، فإنّه طَرَف من الصَّغْوِ . والصابون : الذي يُغْسَل به الثّياب ، معروف ، معرّب . نبص : قال ابن الأعرابي : النَّبْصاء من القِيَاسِ : المصوِّتةُ من النَّبِيص ، وهو صوتُ شَفَتَيِ الغلام إذا أرادَ تزويجَ طائرٍ بِأُنثاهُ . اللّحياني : نَبَصْتُ بالطائرِ والعصفورِ أَنْبِصُ به نَبِيصاً ، أي : صوَّتُّ به . ونَبَصَ الطائرُ والعصفورُ يَنْبِصُ نَبِيصاً : إِذا صوَّت صوتاً ضعيفاً . ونحو ذلك . قال الليث : وهو صحيح من كلام العرب . صنب : أبو العبّاس : المِصْنَبُ : المُولَعُ بأكل